لا يمكن البحث في عملية الاصلاح الاقتصادي في جانبه الفكري، ما لم يجر البحث في شكل النموذج الاقتصادي من خلال دراسة تحليلية وتحديد المشاكل والتحديات التي يواجهها في الواقع، وإعادة دراسة خارطته من جديد، بعيدا عن النظريات الجاهزة عبر نظرة متكاملة موحدة للنشاط الاقتصادي وللعملية الاقتصادية، على اعتبار ان الواقع الاقتصادي والفكر الاقتصادي جانبان مترابطان لحقيقة واحدة. ولكن البحث في اشفاء الاقتصاد العراقي من امراضه التي تبدو عليه ملامح الاستعصاء، يتطلب تحديد العوامل التي اصابته بهذه الامراض، وتوصيف البيئة التي نشأت فيها، والاسس الفكرية والسياسية التي أسهمت في تشييد البنى الاقتصادية، وقبل هذا وذاك التوقف عند المشروع الاقتصادي بعد الاحتلال الأمريكي في عام 2003 والتداعيات المترتبة عليه في نشوء الازمة البنيوية التي رافقت هذا الاقتصاد.
المشروع الاقتصادي في العراق بعد عام 2003
عندما دخل المحتل الامريكي الى العراق بعد حرب 2003 سعى من خلال حربه الى تدمير اكثر ما يمكن من البنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وكان يحمل في اجنداته مشروعه الخاص الذي يلخص الرؤية الامريكية في اعادة بناء العراق الجديد، القائمة على اساس الليبرالية الجديدة. وعلى هذا الاساس وضع الحاكم المدني الامريكي بول بريمر مجمل خططه وحدد اهدافه واختار ادواته لتنفيذ مشروعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بوصفه ممثلا للسلطة التشريعية والقضائية، واوهم الناس ان مجلس الحكم هو من يضع السياسات؛ ففي مجال الاقتصاد وضع في مقدمة اولوياته تحويل الاقتصاد من الاقتصاد الاوامري الى اقتصاد السوق المفتوح، وترجم هذه التوجهات بوضع 192 شركة من شركات وزارة الصناعة على لائحة الخصخصة، محاولا نقل تجربة الدول الاشتراكية السابقة التي تم تحويل ملكية مصانعها من القطاع الحكومي الى القطاع الخاص، وبيعها بابخس الاثمان بما يسمى طريق العلاج بالصدمة، ولكن تحديات كبيرة واجهت تنفيذ هذه الطريقة، وفي مقدمتها اتساع نطاق البطالة الموجودة، والتي ستضاف اليها نتيجة الهيكلة المزعومة(1).
رؤى مختلفة في الإصلاح الاقتصادي
احدى هذه الرؤى وهي السباقة على بقية الرؤى كانت الاصلاحات التي اقترحها كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهي عبارة عن حزمة من السياسات التي تعنى بإدارة الطلب الكلي، بحيث يتوافق الناتج المحلي الاجمالي مع التدفقات العادية للموارد الخارجية، عبر اجراءات منها تعديل سعر الصرف للدينار العراقي، لإزالة التشوهات الناتجة عن المغالاة في تحديده وتقييد الانفاق الحكومي، بهدف تخفيض العجز في الموازنة العامة وإلغاء سياسة الدعم السعري والقضاء على التشوهات التي تنتاب الاسعار في نظام السوق والتخفيف من قيود التجارة الخارجية والسعي نحو تحريرها، وغيرها من السياسات التي تعزز وتضمن التحول نحو اقتصاد السوق.
ومن بين هذه الرؤى رؤية ستار جبار البياتي التي يرى فيها ان اهمية اعادة تأهيل الاقتصاد العراقي وموجباتها تبني سياسات الاصلاح الاقتصادي التي تهدف الى تحقيق التوازن في عملية التنافس بين القطاعين العام والخاص، وفسح المجال امام مبادرات القطاع الخاص، لان عملية الخصخصة هي جزء اصيل من برامج الاصلاح الاقتصادي، حيث تمثل تغييرا جذريا للسياسات الاقتصادية من اجل المشاركة في تعبئة الموارد المحلية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والتخفيف من الاعباء التي تتحملها ميزانية الدولة، نتيجة استمرار دعمها للمشاريع والشركات التي اثبتت التجربة عدم جدواها اقتصاديا، وتوجيه الانفاق العام نحو دعم البنى الاساسية والمنشآت الاقتصادية الاستراتيجية المهمة، واتباع اجراءات تقشفية صارمة لاسيما في النفقات الحكومية، من اجل زيادة الايرادات العامة. وفي هذا الرأي يكون قد تطابق مع نصائح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
فيما يرى عدنان الجوراني في مقالة له بعنوان (دواعي الاصلاح الاقتصادي في العراق وآثاره المدمرة) منشورة على الانترنيت، ان هذا الاصلاح يقصد به مجموعة الاجراءات التي تتخذها الدولة او السلطات الاقتصادية، بهدف التخفيف من او ازالة التشوهات في الهيكل او الاداء الاقتصادي، او لغرض تحقيق زيادة مضطردة في معدلات النمو الاقتصادي. او انه ذلك الاصلاح الذي يحقق افضل تعبئة للموارد وللفائض الاقتصادي ليوجهها الى مجالات النشاط الاقتصادي الاكثر فاعلية والأكثر تحقيقا لمتطلبات الامن القومي والاجتماعي.
ومن بين هذه الرؤى رؤية ستار جبار البياتي التي يرى فيها ان اهمية اعادة تأهيل الاقتصاد العراقي وموجباتها تبني سياسات الاصلاح الاقتصادي التي تهدف الى تحقيق التوازن في عملية التنافس بين القطاعين العام والخاص، وفسح المجال امام مبادرات القطاع الخاص، لان عملية الخصخصة هي جزء اصيل من برامج الاصلاح الاقتصادي، حيث تمثل تغييرا جذريا للسياسات الاقتصادية من اجل المشاركة في تعبئة الموارد المحلية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والتخفيف من الاعباء التي تتحملها ميزانية الدولة، نتيجة استمرار دعمها للمشاريع والشركات التي اثبتت التجربة عدم جدواها اقتصاديا، وتوجيه الانفاق العام نحو دعم البنى الاساسية والمنشآت الاقتصادية الاستراتيجية المهمة، واتباع اجراءات تقشفية صارمة لاسيما في النفقات الحكومية، من اجل زيادة الايرادات العامة. وفي هذا الرأي يكون قد تطابق مع نصائح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
فيما يرى عدنان الجوراني في مقالة له بعنوان (دواعي الاصلاح الاقتصادي في العراق وآثاره المدمرة) منشورة على الانترنيت، ان هذا الاصلاح يقصد به مجموعة الاجراءات التي تتخذها الدولة او السلطات الاقتصادية، بهدف التخفيف من او ازالة التشوهات في الهيكل او الاداء الاقتصادي، او لغرض تحقيق زيادة مضطردة في معدلات النمو الاقتصادي. او انه ذلك الاصلاح الذي يحقق افضل تعبئة للموارد وللفائض الاقتصادي ليوجهها الى مجالات النشاط الاقتصادي الاكثر فاعلية والأكثر تحقيقا لمتطلبات الامن القومي والاجتماعي.
رؤية الحزب الشيوعي العراقي
توقف الحزب وهو يناقش الأزمة العميقة التي يمر بها الاقتصاد العراقي عند الملامح الجديدة التي ظهرت بعد احتلال العراق في التاسع من نيسان 2003 وما اعقبه من اثار سلبية جراء السياسات الاقتصادية لسلطة الاحتلال، ومنها التبدل الجذري للشروط التي تحكم نهج التطور المتمثلة بإتباع نهج الليبرالية الجديدة لصالح التطور الرأسمالي، بسبب انهيار مشروع الدولة في سياستها التنموية القائمة على القطاع الحكومي. ويرى الحزب ان خياره الاشتراكي وان كان هو البديل الحقيقي لوضع البلاد على طريق التنمية الشاملة والتقدم المضطرد في النواحي الاقتصادية والاجتماعية الا ان شروط هذا المشروع لا بد ان تبقى صيرورة نضالية طويلة المدى، لكنه لا يتجاهل طبيعة هذه المرحلة ومقتضياتها الموضوعية، فان نضاله في هذه الظروف منصب على تجنيب الشعب العراقي شرور الرأسمالية المتوحشة ومعالجة الاختلالات في الاقتصاد العراقي الذي يتصف بالتردي المريع في بنيته الاساسية والانخفاض المستمر في معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وتدهور قطاعاته الاقتصادية السلعية في القطاعين العام والخاص، وتصاعد نسبة البطالة التي لا تقل عن 50% من القادرين على العمل والراغبين فيه، مما انتج مستوى ما تحت خط الفقر بما لا يقل عن 30% في الظروف الحالية، حيث تتوجه الموارد المالية والبشرية لمواجهة الارهاب ومعالجة اشكالية النازحين الكبرى، وهي اكبر مشكلة انسانية بعد الحرب العالمية الثانية، لذلك يرى ان الاصلاح الاقتصادي يجب ان ينصب في اعادة التوازن للاقتصاد العراقي وتخليصه من طابعه الريعي وتفعيل القطاعات السلعية الانتاجية وحمايتها من منافسة السلع الرديئة المستوردة، ودعم كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع المختلط والتعاوني وتأهيل المصانع وشركات التمويل الذاتي والاهتمام بقواها الانتاجية والتكامل بين الزراعة والصناعة، على طريق دعم الصناعة التحويلية والتنسيق الكامل بين السياستين المالية والنقدية كجزء من استراتيجية تنموية مستدامة، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع كافة دول العالم على اساس تكافؤ الفرص في التعاملات التجارية، وتفعيل قوانين حماية المنتجات العراقية، وحماية المستهلك ومنع الاحتكار وتشريع قانون العمل والضمان الاجتماعي(2).
توقف الحزب وهو يناقش الأزمة العميقة التي يمر بها الاقتصاد العراقي عند الملامح الجديدة التي ظهرت بعد احتلال العراق في التاسع من نيسان 2003 وما اعقبه من اثار سلبية جراء السياسات الاقتصادية لسلطة الاحتلال، ومنها التبدل الجذري للشروط التي تحكم نهج التطور المتمثلة بإتباع نهج الليبرالية الجديدة لصالح التطور الرأسمالي، بسبب انهيار مشروع الدولة في سياستها التنموية القائمة على القطاع الحكومي. ويرى الحزب ان خياره الاشتراكي وان كان هو البديل الحقيقي لوضع البلاد على طريق التنمية الشاملة والتقدم المضطرد في النواحي الاقتصادية والاجتماعية الا ان شروط هذا المشروع لا بد ان تبقى صيرورة نضالية طويلة المدى، لكنه لا يتجاهل طبيعة هذه المرحلة ومقتضياتها الموضوعية، فان نضاله في هذه الظروف منصب على تجنيب الشعب العراقي شرور الرأسمالية المتوحشة ومعالجة الاختلالات في الاقتصاد العراقي الذي يتصف بالتردي المريع في بنيته الاساسية والانخفاض المستمر في معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وتدهور قطاعاته الاقتصادية السلعية في القطاعين العام والخاص، وتصاعد نسبة البطالة التي لا تقل عن 50% من القادرين على العمل والراغبين فيه، مما انتج مستوى ما تحت خط الفقر بما لا يقل عن 30% في الظروف الحالية، حيث تتوجه الموارد المالية والبشرية لمواجهة الارهاب ومعالجة اشكالية النازحين الكبرى، وهي اكبر مشكلة انسانية بعد الحرب العالمية الثانية، لذلك يرى ان الاصلاح الاقتصادي يجب ان ينصب في اعادة التوازن للاقتصاد العراقي وتخليصه من طابعه الريعي وتفعيل القطاعات السلعية الانتاجية وحمايتها من منافسة السلع الرديئة المستوردة، ودعم كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع المختلط والتعاوني وتأهيل المصانع وشركات التمويل الذاتي والاهتمام بقواها الانتاجية والتكامل بين الزراعة والصناعة، على طريق دعم الصناعة التحويلية والتنسيق الكامل بين السياستين المالية والنقدية كجزء من استراتيجية تنموية مستدامة، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع كافة دول العالم على اساس تكافؤ الفرص في التعاملات التجارية، وتفعيل قوانين حماية المنتجات العراقية، وحماية المستهلك ومنع الاحتكار وتشريع قانون العمل والضمان الاجتماعي(2).
الأعباء البينية التي تثقل كاهل الاقتصاد العراقي
أولا: النظام الريعي في قطاع النفط
ادى إهمال القطاع الزراعي لمصلحة السلع الاجنبية والقطاعات الخدماتية والقطاع النفطي الى إضعاف القدرة على توفير الأمن الغذائي، وبالتالي عادة ما تلجأ البلاد الى استيراد حاجاتها من المواد الغذائية؛ فالقطاع الزراعي الذي يعتمد عليه ثلث سكان العراق تقريبا وحوالي ربع قوة العمل لا يساهم في الناتج المحلي الاجمالي الا بنسبة لا تتعدى 5% في عام 2010، وواصل التذبذب طوال الفترة ليبلغ 3.7% في 2019، و4.8% في عام 2020، ما جعل البلاد مستوردا شبه صافٍ للغذاء او السلع الزراعية، علما ان هذا القطاع المهم قد تعرض للعسكرة والاهمال على مدى العقود الماضية، ولا يمتلك المقومات الكافية في توفير الامن الغذائي من الحبوب او مستلزمات الانتاج الزراعية، بعد تقلص المساحات الزراعية المنتجة بفعل التصحر والتملح والبنية التحتية الضعيفة فيه وغير القادرة على مواجهة تحديات الواقع الزراعي الفعلية وافاق تطورها.
هذا مع العلم ان خطة التنمية الوطنية 2018 - 2022 وضعت هدفاً يبدو طموحا للغاية وهو تحقيق نمو في القطاع الزراعي في سنة الهدف (2022) يصل الى 8.4%.
ويلاحظ بالملموس ازدياد الواردات الغذائية لتصل إلى حوالي 90% بسبب عدم كفاية الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف الإنتاج، قياساً إلى التكلفة المنخفضة للمنتجات المستوردة، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة، مثلا، إلى إدراج العراق ضمن 32 دولة تحتاج إلى مساعدات غذائية عام 2009.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة حمل عنوان “مؤشر الاكتظاظ السكاني"(overpopulation index)"، وتناول وضع السكان والغذاء في 77 دولة، بينها معظم البلدان العربية والشرق الأوسط، ومستويات الاستهلاك الفردي للأراضي المنتجة حيوياً، أي الأراضي المنتجة للغذاء والمياه، وتلك المخصصة للثروة الحيوانية، وحصة الفرد من الأراضي المنتجة المتاحة، والقادرة على إنتاج المصادر الحيوية، والتعويض عن النقص الناجم عن الاستهلاك البشري، فقد أدرج العراق في قائمة الدول العشر الأوائل عالمياً على مستوى التبعية الغذائية. وبلغ مؤشر التبعية فيه 81.5%.
وكل هذا يجري في ظل جملة من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، من بينها:
• محدودية الاراضي الزراعية المستغلة فعلا والتي لا تتجاوز 25% من الاراضي الصالحة للزراعة.
• زيادة معدلات التصحر وما تتركه من آثار سلبية كبيرة على القطاع الزراعي وعلى المجتمع عموما.
• تدني كبير في انتاجية وحدة المساحة وفي انتاجية الحيوانات الزراعية.
• محدودية الاستثمارات الموجهة للقطاع الزراعي.
وهنا لا بد من وقفة سريعة عند بعض المؤشرات، من بينها مؤشر درجة الانكشاف الاقتصادي. من خلال هذا المؤشر نرى ان العراق يعاني من التبعية، حيث ان قيمة المؤشر بلغت 83.3%، علما انه إذا كانت قيمة هذا المؤشر تقع بين 50 -70% فان الدولة في حالة انتقالية، واذا كانت القيمة اقل من 50% فان الدولة ذات استقلالية. اما مؤشر التبعية الغذائية فيمكن قياسه من خلال نسبة الاكتفاء الغذائي الذاتي من عدد السلع الغذائية، فاذا كانت الدولة قادرة على انتاج المواد الغذائية بنسبة 85% فاكثر فإنها تعد في حالة استقرار اقتصادي، اما اذا كانت النسبة بين 70 – 85% فإنها في حالة انتقالية بين التبعية والاستقلال. اما اذا كانت نسبة الاستقلال الذاتي اقل من 70%، فان الدولة تعد في حالة تبعية اقتصادية.
على صعيد الفجوة الغذائية في العراق، وبالأرقام المطلقة، فقد بلغت قيمتها في عام 2019 حوالي 33,6 مليار دولار مقابل 28,9 مليار دولار في عام 2010، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 1,7 في المائة. وشكلت مجموعة الحبوب النسبة الاكبر من قيمة الفجوة الغذائية، حيث بلغت قيمتها الغذائية حوالي 20,7 مليار دولار، وتمثل حوالي 61,7 بالمائة من اجمالي الفجوة. بالمقابل بلغت فجوة القمح حوالي 9.3 مليار دولار، وتمثل حوالي 28,4 في المائة من اجمالي فجوة الحبوب، وحوالي 28,4 بالمائة من اجمالي قيمة الفجوة الغذائية، تليها فجوة اللحوم بنسبة 21,8% والالبان بنسبة 9,9%، والسكر والزيوت النباتية بحوالي 9,3%، 3,8% على التوالي(3).
هذا مع العلم ان خطة التنمية الوطنية 2018 - 2022 وضعت هدفاً يبدو طموحا للغاية وهو تحقيق نمو في القطاع الزراعي في سنة الهدف (2022) يصل الى 8.4%.
ويلاحظ بالملموس ازدياد الواردات الغذائية لتصل إلى حوالي 90% بسبب عدم كفاية الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف الإنتاج، قياساً إلى التكلفة المنخفضة للمنتجات المستوردة، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة، مثلا، إلى إدراج العراق ضمن 32 دولة تحتاج إلى مساعدات غذائية عام 2009.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة حمل عنوان “مؤشر الاكتظاظ السكاني"(overpopulation index)"، وتناول وضع السكان والغذاء في 77 دولة، بينها معظم البلدان العربية والشرق الأوسط، ومستويات الاستهلاك الفردي للأراضي المنتجة حيوياً، أي الأراضي المنتجة للغذاء والمياه، وتلك المخصصة للثروة الحيوانية، وحصة الفرد من الأراضي المنتجة المتاحة، والقادرة على إنتاج المصادر الحيوية، والتعويض عن النقص الناجم عن الاستهلاك البشري، فقد أدرج العراق في قائمة الدول العشر الأوائل عالمياً على مستوى التبعية الغذائية. وبلغ مؤشر التبعية فيه 81.5%.
وكل هذا يجري في ظل جملة من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، من بينها:
• محدودية الاراضي الزراعية المستغلة فعلا والتي لا تتجاوز 25% من الاراضي الصالحة للزراعة.
• زيادة معدلات التصحر وما تتركه من آثار سلبية كبيرة على القطاع الزراعي وعلى المجتمع عموما.
• تدني كبير في انتاجية وحدة المساحة وفي انتاجية الحيوانات الزراعية.
• محدودية الاستثمارات الموجهة للقطاع الزراعي.
وهنا لا بد من وقفة سريعة عند بعض المؤشرات، من بينها مؤشر درجة الانكشاف الاقتصادي. من خلال هذا المؤشر نرى ان العراق يعاني من التبعية، حيث ان قيمة المؤشر بلغت 83.3%، علما انه إذا كانت قيمة هذا المؤشر تقع بين 50 -70% فان الدولة في حالة انتقالية، واذا كانت القيمة اقل من 50% فان الدولة ذات استقلالية. اما مؤشر التبعية الغذائية فيمكن قياسه من خلال نسبة الاكتفاء الغذائي الذاتي من عدد السلع الغذائية، فاذا كانت الدولة قادرة على انتاج المواد الغذائية بنسبة 85% فاكثر فإنها تعد في حالة استقرار اقتصادي، اما اذا كانت النسبة بين 70 – 85% فإنها في حالة انتقالية بين التبعية والاستقلال. اما اذا كانت نسبة الاستقلال الذاتي اقل من 70%، فان الدولة تعد في حالة تبعية اقتصادية.
على صعيد الفجوة الغذائية في العراق، وبالأرقام المطلقة، فقد بلغت قيمتها في عام 2019 حوالي 33,6 مليار دولار مقابل 28,9 مليار دولار في عام 2010، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 1,7 في المائة. وشكلت مجموعة الحبوب النسبة الاكبر من قيمة الفجوة الغذائية، حيث بلغت قيمتها الغذائية حوالي 20,7 مليار دولار، وتمثل حوالي 61,7 بالمائة من اجمالي الفجوة. بالمقابل بلغت فجوة القمح حوالي 9.3 مليار دولار، وتمثل حوالي 28,4 في المائة من اجمالي فجوة الحبوب، وحوالي 28,4 بالمائة من اجمالي قيمة الفجوة الغذائية، تليها فجوة اللحوم بنسبة 21,8% والالبان بنسبة 9,9%، والسكر والزيوت النباتية بحوالي 9,3%، 3,8% على التوالي(3).
ثانيا: الديون العامة
تعتبر القروض الخارجية والداخلية في الغالب من العقبات الكأداء التي تقف امام عملية النمو الاقتصادي، من خلال حجم ومقدار هذه الديون وشروط تسديدها. وقد اثبتت التجارب العالمية في العديد من البلدان النامية انها تدخل اقتصاداتها في حلقة مفرغة تتسبب في اضعاف قدرة البلد على التسديد في المدى الطويل والمتوسط، وبالتالي انعكاسها على مستوى التطور الاقتصادي فضلا عن دورها في تنميط شكل النظام السياسي بالنظر الى الشروط المجحفة التي يضعها المقرضون الذين يحتكرون عمليات الإقراض، بفعل هيمنة الدول الكبرى المسيطرة على صناديق الاقراض المعروفة خارج المبادئ التي وضعت عام 1945 في اتفاقية (بريتون وودز) التي شاركت فيها 44 دولة.
وجدير بالتنويه بلغ مقدار الديون السيادية 25 مليار دولار تدفع خلال الفترة 2020 - 2028 وهناك ديون خارج نادي باريس وهي ديون سيادية تعود لعام 1990 يتطلب شطبها تعود لأربع دول خليجية وهي السعودية والكويت وقطر والامارات، وثمانية ديون عالمية منها لبولندا والبرازيل وتركيا، واجمالي هذه الديون 43 مليار دولار.
وفي العراق لنا تجربة قاسية مع هذه الصناديق السيادية لا مجال للدخول في تفاصيلها في هذا المجال المحدود، لكننا سنتحدث عن تداعيات هذه القروض بما فيها القروض الداخلية من حيث الأسباب والنتائج؛ فبحسب تصريحات المستشار المالي لرئيس الحكومة مظهر محمد صالح في عام 2020 بلغ مجموع الديون الخارجية والداخلية 134.4 مليار دولار. بينما وصل حجم الديون الداخلية لـ 92 تريليون دينار في العام الحالي 2025. وتشير بعض المصادر الى ان الدين الداخلي ربما وصل الى 140 تريليون دينار في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2026، بسبب ظروف الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وتوقف تصدير النفط بعد اغلاق مضيق هرمز من قبل ايران، خاصة وان النفط يشكل المصدر الرئيسي للموارد المالية في العراق. ان اهم الأسباب التي تستدعي هذه القروض هي حجم العجوزات التخمينية في الموازنات السنوية التي تتحول عمليا الى عجوزات حقيقية، تتطلب التغطية عن طريق القروض، حيث الافتقار الى قطاع انتاجي حقيقي كفيل بتوفير الأموال الكافية لتغطية هذه العجوزات الناجمة بالأصل عن مبالغات مفرطة في النفقات العامة في الموازنات السنوية. ولا بد من التنويه في هذا المجال الى ان الدراسات البحثية البرلمانية تشير الى ان الوزارات المخولة بالاقتراض المؤشرة في الموازنات السنوية هي وزارة الكهرباء والنفط والبلديات والاعمار والإسكان والنقل والصحة والتربية والتعليم العالي والتجارة والتخطيط وامانة بغداد، لكن الكهرباء تهيمن على معظم هذه القروض للفترة 2018—2022، مع العلم ان الخدمات السنوية لهذه القروض تبلغ ما يزيد على 10 مليارات دولار. وان نسبة التخصيصات الممولة من القروض الخارجية الى النفقات الرأسمالية 20 في المائة، ونسبتها الى تخصيصات المشاريع الاستثمارية المحلية 26 في المائة، وهي نسب عالية اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الوفورات المالية المتوقعة من الإيرادات النفطية في الاجل القصير. ومهما كان حجم الاحتياطيات النقدية المتوافرة، فانها لا تبرر اطلاق العنان لهذا الحجم من الاقتراض لوزارات تهيمن عليها جهات عرفت بفسادها، خاصة وان هذه الاحتياطيات قد تراكمت بفعل ارتفاع أسعار النفط المعرضة للانهيار بفعل العوامل الظرفية الدولية.
وهناك الشكل الاخر من القروض التي اخذ العراق ينتهجها، وتتمثل بالاتفاق مع الشركات الاجنبية على تنفيذ المشاريع التي لا تتوفر لدى الحكومة الاموال اللازمة لها، ما تضطر الى الدفع بالآجل، ولكن بمدة اقصر من القروض المالية من المؤسسات الدولية، ولكنها باهظة ايضا اذا اخذنا بالاعتبار ارتفاع قيمتها وهي في النهاية شكل من اشكال القروض مما ستتحول، اذا استمر الامر على هذا الحال، الى اعباء حقيقية ومرهقة في حال لم تتخذ الدولة استراتيجية اقتصادية تنموية، قائمة على اساس تفعيل القطاعات الانتاجية السلعية وزيادة مساهمتها في الانتاج المحلي الاجمالي وسد الطلب المحلي وتحقيق مصادر مالية أخرى، بالإضافة الى قطاع النفط من خلال تنظيم عملية توطيد التعرفة الكمركية والسياسات الضريبية التصاعدية. والاهم من كل ذلك الترشيق الانفاقي ابتداء من اعلى الهرم الحكومي والتركيز على الاحتياجات الملحة وتقليص حجم الانفاق لأغراض الخدمات الشخصية غير المبررة، والشروع بحملة حقيقية لكشف الفاسدين الذين قد يلتفون على هذه القروض حسب العادة، وتفعيل الاجهزة الرقابية على ان يكون الجميع تحت مساءلة القانون .
ان الإشارات الأولية لازمة الدين في العراق بدأت ملاحظتها خلال النصف الثاني من عقد الثمانينات. وكان الدليل على ذلك هو معدل خدمة الدين الى الصادرات والثقل المتزايد للديون القصيرة الأمد. ومع كل ذلك فان مؤشرات أخرى للدين ومعدلات صافي التدفقات والتحويلات أوضحت ان الدين يشكل مشكلة سيولة قصيرة الى متوسطة الأمد قابلة للإدارة بشكل معقول، آخذين بالحسبان إمكانيات البلد الاقتصادية، الا ان غزو الكويت والدمار التالي الذي اعقب ذلك والعقوبات اللاحقة القاسية والطويلة قد عمقت من مشكلة الدين وزادت من حدته، وحولته من السيولة الى عدم الاستدانة المطلقة، وبالتالي لن يكون هناك حل سهل لمشكلة دين العراق، وسوف تتفاقم هذه المشكلة اكثر، وتصبح بسرعة غير مستدامة، وبشكل متزايد، طالما بقيت العقوبات ومنع البلد من العودة الى وضعه الطبيعي، ومن استئناف صادراته النفطية. اما متى سيكون ذلك وتحت طائلة اية شروط، فهذا سؤال مفتوح إزاء نوع السياسة الفعلية الدولية التي هي خارج مدى هذا الفصل.
ان خيارات العراق لمعالجة مثل هذه المشاكل محدودة، وستبقى كذلك طالما استمر المأزق السياسي بين العراق والقوى الدولية الكبرى. ان إعادة جدولة الديون اما على الصعيد الثنائي او على الصعيد المتعدد الأطراف، كما يفضل، فهي امر حتمي، ومثل هذا العمل يجب ان ينظر الى المستلزمات المالية للإعمار من ناحية، وتدفق المواد الأولية وعوائد التصدير ودعم التنمية الرسمي والتسهيلات الائتمانية من ناحية أخرى. ان اعتماد أسلوب المتعدد الأطراف قد يفتح الطريق لدرجة معينة من تخفيف الديون في المستقبل(4)، وقد تمت معالجة هذه الصيغة من الحلول في مؤتمر نادي باريس الذي قرر إطفاء الديون بنسبة 80 في المائة.
وجدير بالتنويه بلغ مقدار الديون السيادية 25 مليار دولار تدفع خلال الفترة 2020 - 2028 وهناك ديون خارج نادي باريس وهي ديون سيادية تعود لعام 1990 يتطلب شطبها تعود لأربع دول خليجية وهي السعودية والكويت وقطر والامارات، وثمانية ديون عالمية منها لبولندا والبرازيل وتركيا، واجمالي هذه الديون 43 مليار دولار.
وفي العراق لنا تجربة قاسية مع هذه الصناديق السيادية لا مجال للدخول في تفاصيلها في هذا المجال المحدود، لكننا سنتحدث عن تداعيات هذه القروض بما فيها القروض الداخلية من حيث الأسباب والنتائج؛ فبحسب تصريحات المستشار المالي لرئيس الحكومة مظهر محمد صالح في عام 2020 بلغ مجموع الديون الخارجية والداخلية 134.4 مليار دولار. بينما وصل حجم الديون الداخلية لـ 92 تريليون دينار في العام الحالي 2025. وتشير بعض المصادر الى ان الدين الداخلي ربما وصل الى 140 تريليون دينار في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2026، بسبب ظروف الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وتوقف تصدير النفط بعد اغلاق مضيق هرمز من قبل ايران، خاصة وان النفط يشكل المصدر الرئيسي للموارد المالية في العراق. ان اهم الأسباب التي تستدعي هذه القروض هي حجم العجوزات التخمينية في الموازنات السنوية التي تتحول عمليا الى عجوزات حقيقية، تتطلب التغطية عن طريق القروض، حيث الافتقار الى قطاع انتاجي حقيقي كفيل بتوفير الأموال الكافية لتغطية هذه العجوزات الناجمة بالأصل عن مبالغات مفرطة في النفقات العامة في الموازنات السنوية. ولا بد من التنويه في هذا المجال الى ان الدراسات البحثية البرلمانية تشير الى ان الوزارات المخولة بالاقتراض المؤشرة في الموازنات السنوية هي وزارة الكهرباء والنفط والبلديات والاعمار والإسكان والنقل والصحة والتربية والتعليم العالي والتجارة والتخطيط وامانة بغداد، لكن الكهرباء تهيمن على معظم هذه القروض للفترة 2018—2022، مع العلم ان الخدمات السنوية لهذه القروض تبلغ ما يزيد على 10 مليارات دولار. وان نسبة التخصيصات الممولة من القروض الخارجية الى النفقات الرأسمالية 20 في المائة، ونسبتها الى تخصيصات المشاريع الاستثمارية المحلية 26 في المائة، وهي نسب عالية اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الوفورات المالية المتوقعة من الإيرادات النفطية في الاجل القصير. ومهما كان حجم الاحتياطيات النقدية المتوافرة، فانها لا تبرر اطلاق العنان لهذا الحجم من الاقتراض لوزارات تهيمن عليها جهات عرفت بفسادها، خاصة وان هذه الاحتياطيات قد تراكمت بفعل ارتفاع أسعار النفط المعرضة للانهيار بفعل العوامل الظرفية الدولية.
وهناك الشكل الاخر من القروض التي اخذ العراق ينتهجها، وتتمثل بالاتفاق مع الشركات الاجنبية على تنفيذ المشاريع التي لا تتوفر لدى الحكومة الاموال اللازمة لها، ما تضطر الى الدفع بالآجل، ولكن بمدة اقصر من القروض المالية من المؤسسات الدولية، ولكنها باهظة ايضا اذا اخذنا بالاعتبار ارتفاع قيمتها وهي في النهاية شكل من اشكال القروض مما ستتحول، اذا استمر الامر على هذا الحال، الى اعباء حقيقية ومرهقة في حال لم تتخذ الدولة استراتيجية اقتصادية تنموية، قائمة على اساس تفعيل القطاعات الانتاجية السلعية وزيادة مساهمتها في الانتاج المحلي الاجمالي وسد الطلب المحلي وتحقيق مصادر مالية أخرى، بالإضافة الى قطاع النفط من خلال تنظيم عملية توطيد التعرفة الكمركية والسياسات الضريبية التصاعدية. والاهم من كل ذلك الترشيق الانفاقي ابتداء من اعلى الهرم الحكومي والتركيز على الاحتياجات الملحة وتقليص حجم الانفاق لأغراض الخدمات الشخصية غير المبررة، والشروع بحملة حقيقية لكشف الفاسدين الذين قد يلتفون على هذه القروض حسب العادة، وتفعيل الاجهزة الرقابية على ان يكون الجميع تحت مساءلة القانون .
ان الإشارات الأولية لازمة الدين في العراق بدأت ملاحظتها خلال النصف الثاني من عقد الثمانينات. وكان الدليل على ذلك هو معدل خدمة الدين الى الصادرات والثقل المتزايد للديون القصيرة الأمد. ومع كل ذلك فان مؤشرات أخرى للدين ومعدلات صافي التدفقات والتحويلات أوضحت ان الدين يشكل مشكلة سيولة قصيرة الى متوسطة الأمد قابلة للإدارة بشكل معقول، آخذين بالحسبان إمكانيات البلد الاقتصادية، الا ان غزو الكويت والدمار التالي الذي اعقب ذلك والعقوبات اللاحقة القاسية والطويلة قد عمقت من مشكلة الدين وزادت من حدته، وحولته من السيولة الى عدم الاستدانة المطلقة، وبالتالي لن يكون هناك حل سهل لمشكلة دين العراق، وسوف تتفاقم هذه المشكلة اكثر، وتصبح بسرعة غير مستدامة، وبشكل متزايد، طالما بقيت العقوبات ومنع البلد من العودة الى وضعه الطبيعي، ومن استئناف صادراته النفطية. اما متى سيكون ذلك وتحت طائلة اية شروط، فهذا سؤال مفتوح إزاء نوع السياسة الفعلية الدولية التي هي خارج مدى هذا الفصل.
ان خيارات العراق لمعالجة مثل هذه المشاكل محدودة، وستبقى كذلك طالما استمر المأزق السياسي بين العراق والقوى الدولية الكبرى. ان إعادة جدولة الديون اما على الصعيد الثنائي او على الصعيد المتعدد الأطراف، كما يفضل، فهي امر حتمي، ومثل هذا العمل يجب ان ينظر الى المستلزمات المالية للإعمار من ناحية، وتدفق المواد الأولية وعوائد التصدير ودعم التنمية الرسمي والتسهيلات الائتمانية من ناحية أخرى. ان اعتماد أسلوب المتعدد الأطراف قد يفتح الطريق لدرجة معينة من تخفيف الديون في المستقبل(4)، وقد تمت معالجة هذه الصيغة من الحلول في مؤتمر نادي باريس الذي قرر إطفاء الديون بنسبة 80 في المائة.
ثالثا: خصخصة المؤسسات الحكومية
ان الحكومات بعد عام 2003، وان لم تتجرأ على تطبيق الخصخصة، لكن طريقة الاستثمار في المؤسسات الحكومية ـ كليا او جزئيا ـ قادت الى نفس النتيجة من الناحية العملية. كل ذلك كان وليد السياسة الاقتصادية التي اتبعتها تلك الحكومات، التي تعتمد بصورة رئيسية على النفط كقطاع أساسي واهمال القطاعات الاقتصادية الأخرى، ما فتح الطريق امام نشوء طبقة مهيمنة على قطاع المال، وأخرى بيروقراطية وزبائنية، وظهور بيئة هرمية من الفاسدين وسراق المال العام من خلال عقود مشبوهة تديرها لجان اقتصادية محمية من قبل الأجهزة الحكومية.
ومن جهة أخرى، فقد عمد البعض من وسائل الاعلام الى تسويق ما جاء من تصورات وحلول على لسان رؤساء الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003. هذه الحملات الإعلامية لم تكن مجرد توضيح الصورة او تبسيط الأرقام، انما تحولت شيئا فشيئا الى جزء من حملة الترهيب التي تهدف الى تسويق حزمة الإصلاحات التي طرحتها حكومة العبادي؛ اذ انخرط البعض من المروجين للإصلاحات في التشكيك بجدوى الدعم الحكومي وضرورة مراجعة منظومة التغطية الاجتماعية لما تمثله من عبء على ميزانية الدولة، بالإضافة الى استعراض الارتدادات السلبية لمواصلة الدولة تمسكها بالمؤسسات العمومية.
خبراء الاقتصاد الجالسون في غرف مكيفة بدورهم لم يتخلفوا عن الركب، وساهموا من موقعهم في تبرير الإصلاحات المقدمة من الحكومة، ومن بعض أعضاء فريقها الاقتصادي.
فالإصلاحات الهيكلية للاقتصاد بغض النظر عن مضمونها الحقيقي، أصبحت ضرورة قصوى، وفق هؤلاء الخبراء الذين اكتسحوا المساحات الإعلامية حاملين الرسالة المطلوب ترسيخها في اذهان بسطاء الناس: الاستعداد للتسليم بالتعليمات المسقطة من المؤسسات المالية والنقدية الدولية، وقبول الإصلاحات الهيكلية التي تقضي بانسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية، وغض النظر عن المتطلبات والاستحقاقات والاثار الاجتماعية. وليس من المستغرب انخراط هؤلاء في هذه الحملة التسويقية؛ حيث يلاحظ ان هناك من يصدح بصوت عال بضرورة التسريع بالإصلاحات الهيكلية للاقتصاد العراقي، وتقليص دور الدولة وتصفية المؤسسات الحكومية، بل والحد من التأثير النقابي (ومن المفارقات انه ورغم رحيل الديكتاتورية في عام 2003 فقد ظل العمل النقابي محكوما بقانون 150 لسنة 1987، والذي بموجبه حوّل صدام حسين ـ وبجرة قلم خفيفة ـ جميع العمال الى موظفين، واستمر ذلك حتى عام 2015، حيث صدر قانون جديد للعمل. وطبعا لا تختلف رؤية هؤلاء عن رؤية اسلافهم في حكومة المالكي وقبلها، وفي النهاية فهي ليست سوى تكرار لما يسعى الى فرضه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من تكييفات هيكلية)(5).
ومن جهة أخرى، فقد عمد البعض من وسائل الاعلام الى تسويق ما جاء من تصورات وحلول على لسان رؤساء الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003. هذه الحملات الإعلامية لم تكن مجرد توضيح الصورة او تبسيط الأرقام، انما تحولت شيئا فشيئا الى جزء من حملة الترهيب التي تهدف الى تسويق حزمة الإصلاحات التي طرحتها حكومة العبادي؛ اذ انخرط البعض من المروجين للإصلاحات في التشكيك بجدوى الدعم الحكومي وضرورة مراجعة منظومة التغطية الاجتماعية لما تمثله من عبء على ميزانية الدولة، بالإضافة الى استعراض الارتدادات السلبية لمواصلة الدولة تمسكها بالمؤسسات العمومية.
خبراء الاقتصاد الجالسون في غرف مكيفة بدورهم لم يتخلفوا عن الركب، وساهموا من موقعهم في تبرير الإصلاحات المقدمة من الحكومة، ومن بعض أعضاء فريقها الاقتصادي.
فالإصلاحات الهيكلية للاقتصاد بغض النظر عن مضمونها الحقيقي، أصبحت ضرورة قصوى، وفق هؤلاء الخبراء الذين اكتسحوا المساحات الإعلامية حاملين الرسالة المطلوب ترسيخها في اذهان بسطاء الناس: الاستعداد للتسليم بالتعليمات المسقطة من المؤسسات المالية والنقدية الدولية، وقبول الإصلاحات الهيكلية التي تقضي بانسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية، وغض النظر عن المتطلبات والاستحقاقات والاثار الاجتماعية. وليس من المستغرب انخراط هؤلاء في هذه الحملة التسويقية؛ حيث يلاحظ ان هناك من يصدح بصوت عال بضرورة التسريع بالإصلاحات الهيكلية للاقتصاد العراقي، وتقليص دور الدولة وتصفية المؤسسات الحكومية، بل والحد من التأثير النقابي (ومن المفارقات انه ورغم رحيل الديكتاتورية في عام 2003 فقد ظل العمل النقابي محكوما بقانون 150 لسنة 1987، والذي بموجبه حوّل صدام حسين ـ وبجرة قلم خفيفة ـ جميع العمال الى موظفين، واستمر ذلك حتى عام 2015، حيث صدر قانون جديد للعمل. وطبعا لا تختلف رؤية هؤلاء عن رؤية اسلافهم في حكومة المالكي وقبلها، وفي النهاية فهي ليست سوى تكرار لما يسعى الى فرضه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من تكييفات هيكلية)(5).
رابعا: الفساد المالي والإداري
ثمة شواهد وادلة لا تحصى على تنامي ظاهرة الفساد في البلاد، ما يثير قلقا واسعا بين الناس، ويطرح بقوة أهمية معالجة هذه الافة الاقتصادية والاجتماعية، ووضع خطة وضوابط صارمة لمكافحة اثارها. ان الفساد بجميع وجوهه السياسية والإدارية والمالية ليس محصورا في بلد واحد او منطقة واحدة، بل هو ظاهرة عالمية ومنتشرة على نطاق واسع، ويضم البلدان العربية الا ان مناخا جديدا ومغريا قد تشكل في العراق بعد عام 2003، نتيجة لغياب سلطة وطنية فعالة ذات صلاحيات قوية، إضافة الى الانفتاح العام الذي رافق تغيير النظام ووقوع البلاد تحت هيمنة الاحتلال الأجنبي، وترافق مع ذلك توافر إمكانيات غير قليلة لتدفق أموال من الخارج ودخول شركات اجنبية في تنفيذ مشاريع كثيرة وتعدد مصادر الصلاحيات الاقتصادية المتعلقة بإعادة الاعمار، وبالتعامل مع الجهات الأجنبية، وتفيد تجارب البلدان الأخرى التي شهدت تحولات ومراحل انتقالية شبيهة بالتجربة الحالية في بلادنا، بأن نشوء واتساع ظاهرة الفساد فيها هو نتيجة لأسباب عدة منها ضعف حكم القانون وترهل الادارات واستعدادها للإضرار بالمال العام وغياب ضوابط وأنظمة تكفل المصالح العامة وتصون الأداء الاقتصادي من اية مخالفات او تدخلات غير مشروعة(6).
ولكي لا ندخل في دائرة النسيان، ينبغي التذكير بمؤتمر بغداد لاسترداد الاموال المنهوبة الذي انعقد في بغداد في الخامس عشر من شهر ايلول عام 2021 بمشاركة الجامعة العربية والعديد من المندوبين المفترضين. وقد شكل انعقاد هذا المؤتمر خطوة مهمة على طريق استعادة الاموال المهربة من قبل الفاسدين ذوي المقام العالي في الدولة العراقية، الذين يحتلون مراكز وظيفية مهمة بالغة التأثير.
ان عملية التهريب من قبل الفاسدين لم تكن تحصل لولا وجود مرشدين وادلاء ودول تسمح نظمها السياسية والمالية باجتذاب الاموال المهربة مقابل حوافز واغراءات من قبل اجهزة مصرفية تتمتع بنفوذ سياسي في بلدانها، وانظمة وقوانين تسمح لها بإيداع الاموال المهربة من مختلف الدول وخاصة الدول التي تتمتع بتدفقات مالية تفتقر الى الرقابة الحازمة والقوانين الرادعة التي لا يمكن تخطيها، والعراق مثالا بحسب التقارير الدولية.
لهذا كان المطلوب ترجمة توصيات مؤتمر بغداد ـ انف الذكر ـ وهو ما ساعد اخيرا على نجاح العراق في اختراق السرية المصرفية الدولية بطريقة قانونية، فقد كشفت هيئة النزاهة الاتحادية بتاريخ الخامس من شباط من هذا العام في بيان لها، تمكن العراق لأول مرة من اختراق هذه السرية عبر جهود هيئة النزاهة وصندوق استرداد اموال العراق، وفي بيانها اشارت الى ان الاختراق تم من خلال اجراءات قانونية تمكن العراق بموجبها من الاطلاع على محتويات الخزينة في سويسرا، وعلى الرغم من اقتضاب هذا البيان وعدم ذكر التفاصيل الكاملة عن ثمار هذا النجاح من حيث حجم المبالغ المودعة، وما اذا كانت تعود لأزلام النظام السابق او الاموال المهربة بعد عام 2003 وحجم المبالغ التي يمكن استردادها، ففي الحالتين ـ ومهما يكن من امر هذا النجاح ـ فان الوصول الى مثل هذا الاختراق وبطرق قانونية يضع امام الحكومة العراقية والجهات المصرفية الساندة خيارا يمكن تكراره مع دول أخرى، سيما وان المبالغ المطالب بها هي مبالغ كبيرة، تمكن العراق من التعويض عن الخسائر التي تكبدها نتيجة عمليات الفساد المنظمة واعادة توظيفها في المشاريع المتوقفة في البنى التحتية او في استراتيجيات التنمية المستدامة التي يجري التخطيط لها في المستقبل.
ثمة شواهد وادلة لا تحصى على تنامي ظاهرة الفساد في البلاد، ما يثير قلقا واسعا بين الناس، ويطرح بقوة أهمية معالجة هذه الافة الاقتصادية والاجتماعية، ووضع خطة وضوابط صارمة لمكافحة اثارها. ان الفساد بجميع وجوهه السياسية والإدارية والمالية ليس محصورا في بلد واحد او منطقة واحدة، بل هو ظاهرة عالمية ومنتشرة على نطاق واسع، ويضم البلدان العربية الا ان مناخا جديدا ومغريا قد تشكل في العراق بعد عام 2003، نتيجة لغياب سلطة وطنية فعالة ذات صلاحيات قوية، إضافة الى الانفتاح العام الذي رافق تغيير النظام ووقوع البلاد تحت هيمنة الاحتلال الأجنبي، وترافق مع ذلك توافر إمكانيات غير قليلة لتدفق أموال من الخارج ودخول شركات اجنبية في تنفيذ مشاريع كثيرة وتعدد مصادر الصلاحيات الاقتصادية المتعلقة بإعادة الاعمار، وبالتعامل مع الجهات الأجنبية، وتفيد تجارب البلدان الأخرى التي شهدت تحولات ومراحل انتقالية شبيهة بالتجربة الحالية في بلادنا، بأن نشوء واتساع ظاهرة الفساد فيها هو نتيجة لأسباب عدة منها ضعف حكم القانون وترهل الادارات واستعدادها للإضرار بالمال العام وغياب ضوابط وأنظمة تكفل المصالح العامة وتصون الأداء الاقتصادي من اية مخالفات او تدخلات غير مشروعة(6).
ولكي لا ندخل في دائرة النسيان، ينبغي التذكير بمؤتمر بغداد لاسترداد الاموال المنهوبة الذي انعقد في بغداد في الخامس عشر من شهر ايلول عام 2021 بمشاركة الجامعة العربية والعديد من المندوبين المفترضين. وقد شكل انعقاد هذا المؤتمر خطوة مهمة على طريق استعادة الاموال المهربة من قبل الفاسدين ذوي المقام العالي في الدولة العراقية، الذين يحتلون مراكز وظيفية مهمة بالغة التأثير.
ان عملية التهريب من قبل الفاسدين لم تكن تحصل لولا وجود مرشدين وادلاء ودول تسمح نظمها السياسية والمالية باجتذاب الاموال المهربة مقابل حوافز واغراءات من قبل اجهزة مصرفية تتمتع بنفوذ سياسي في بلدانها، وانظمة وقوانين تسمح لها بإيداع الاموال المهربة من مختلف الدول وخاصة الدول التي تتمتع بتدفقات مالية تفتقر الى الرقابة الحازمة والقوانين الرادعة التي لا يمكن تخطيها، والعراق مثالا بحسب التقارير الدولية.
لهذا كان المطلوب ترجمة توصيات مؤتمر بغداد ـ انف الذكر ـ وهو ما ساعد اخيرا على نجاح العراق في اختراق السرية المصرفية الدولية بطريقة قانونية، فقد كشفت هيئة النزاهة الاتحادية بتاريخ الخامس من شباط من هذا العام في بيان لها، تمكن العراق لأول مرة من اختراق هذه السرية عبر جهود هيئة النزاهة وصندوق استرداد اموال العراق، وفي بيانها اشارت الى ان الاختراق تم من خلال اجراءات قانونية تمكن العراق بموجبها من الاطلاع على محتويات الخزينة في سويسرا، وعلى الرغم من اقتضاب هذا البيان وعدم ذكر التفاصيل الكاملة عن ثمار هذا النجاح من حيث حجم المبالغ المودعة، وما اذا كانت تعود لأزلام النظام السابق او الاموال المهربة بعد عام 2003 وحجم المبالغ التي يمكن استردادها، ففي الحالتين ـ ومهما يكن من امر هذا النجاح ـ فان الوصول الى مثل هذا الاختراق وبطرق قانونية يضع امام الحكومة العراقية والجهات المصرفية الساندة خيارا يمكن تكراره مع دول أخرى، سيما وان المبالغ المطالب بها هي مبالغ كبيرة، تمكن العراق من التعويض عن الخسائر التي تكبدها نتيجة عمليات الفساد المنظمة واعادة توظيفها في المشاريع المتوقفة في البنى التحتية او في استراتيجيات التنمية المستدامة التي يجري التخطيط لها في المستقبل.
المعالجات
• اعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي سارت عليها الحكومة العراقية منذ عام 2003، تنفيذا لنصائح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن الاصلاح الاقتصادي القائم على اساس اقتصاد السوق وهذه النصائح ثابتة لكل الدول السائرة في ركاب الليبرالية بغض النظر عن طبيعة الاقتصاد العراقي وتخريب بنيته التحتية، وهي نصائح لا تنم عن دراسة علمية واقعية تتعلق بواقع هذا الاقتصاد وحاجاته الأساسية وتدشين خارطة جديدة لهذا الاقتصاد تقوم على اساس وضع استراتيجية تنموية مستدامة.
• اخراج الاقتصاد من طابعه الريعي وتوظيف التدفقات المالية المتأتية من تصدير النفط في تطوير القطاعات السلعية والخدمية وسد المتطلبات الاساسية للبلد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اجل الاحتفاظ بالعملة الصعبة. وتطوير تلك القطاعات يستلزم اعادة تأهيل الشركات والمعامل الصناعية من خلال ادخال التكنولوجية الحديثة بهدف رفع انتاجيتها ورفع نسبة مساهمتها في الانتاج المحلي الإجمالي. ومن الممكن اعادة النظر في الشركات الخاسرة عن طريق الشراكة مع القطاع الخاص او تحويلها الى شركات مساهمة فان ظروف البلاد ومستوى تخلف اقتصاده وضعف القطاع الخاص لا يمكن اعتبار الخصخصة هي الحل النهائي، ويبقى دور الدولة اساسيا في انعاش حركة هذه الشركات.
• الاهتمام بالتكامل الصناعي الزراعي من اجل الارتقاء بالصناعة التحويلية وسد الطلب المحلي وفي ذات الوقت تشغيل الايدي العاملة العاطلة عن العمل جنبا الى جنب مع القطاعات الاقتصادية الأخرى. لان امتصاص البطالة سيسهم في الاستقرار الاجتماعي وعدم فسح المجال لهروب الشباب الى المنظمات الإرهابية، لان الفقر جريمة بحد ذاتها.
• تحسين ادارة السياستين النقدية والمالية ورفع مستوى التنسيق بينهما من اجل رفع قيمة العملة الوطنية ومكافحة ارتفاع نسب التضخم ورفع معدلات النمو الاقتصادي ومطاردة المضاربين في القطاع المالي، ومن يقف وراءهم من السياسيين، ومراقبة عمل القطاع المصرفي، وتعاطيه مع تعليمات البنك المركزي.
• التوزيع العادل للثروة الوطنية على كافة شرائح المجتمع العراقي بصورة عادلة من خلال محاربة الفساد الاداري والمالي، ومن خلال الموازنة الاتحادية العامة وإتباع نظام فرض الضرائب التصاعدية ومكافحة التهرب الضريبي من قبل الطفيليين والكامبرادور والبيروقراطيين من كبار موظفي الدولة.
• اخراج الاقتصاد من طابعه الريعي وتوظيف التدفقات المالية المتأتية من تصدير النفط في تطوير القطاعات السلعية والخدمية وسد المتطلبات الاساسية للبلد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اجل الاحتفاظ بالعملة الصعبة. وتطوير تلك القطاعات يستلزم اعادة تأهيل الشركات والمعامل الصناعية من خلال ادخال التكنولوجية الحديثة بهدف رفع انتاجيتها ورفع نسبة مساهمتها في الانتاج المحلي الإجمالي. ومن الممكن اعادة النظر في الشركات الخاسرة عن طريق الشراكة مع القطاع الخاص او تحويلها الى شركات مساهمة فان ظروف البلاد ومستوى تخلف اقتصاده وضعف القطاع الخاص لا يمكن اعتبار الخصخصة هي الحل النهائي، ويبقى دور الدولة اساسيا في انعاش حركة هذه الشركات.
• الاهتمام بالتكامل الصناعي الزراعي من اجل الارتقاء بالصناعة التحويلية وسد الطلب المحلي وفي ذات الوقت تشغيل الايدي العاملة العاطلة عن العمل جنبا الى جنب مع القطاعات الاقتصادية الأخرى. لان امتصاص البطالة سيسهم في الاستقرار الاجتماعي وعدم فسح المجال لهروب الشباب الى المنظمات الإرهابية، لان الفقر جريمة بحد ذاتها.
• تحسين ادارة السياستين النقدية والمالية ورفع مستوى التنسيق بينهما من اجل رفع قيمة العملة الوطنية ومكافحة ارتفاع نسب التضخم ورفع معدلات النمو الاقتصادي ومطاردة المضاربين في القطاع المالي، ومن يقف وراءهم من السياسيين، ومراقبة عمل القطاع المصرفي، وتعاطيه مع تعليمات البنك المركزي.
• التوزيع العادل للثروة الوطنية على كافة شرائح المجتمع العراقي بصورة عادلة من خلال محاربة الفساد الاداري والمالي، ومن خلال الموازنة الاتحادية العامة وإتباع نظام فرض الضرائب التصاعدية ومكافحة التهرب الضريبي من قبل الطفيليين والكامبرادور والبيروقراطيين من كبار موظفي الدولة.
المصادر
1. إبراهيم المشهداني، امراض الاقتصاد العراقي وسبل معالجتها، بغداد، دار الرواد المزدهرة، 2024، ص 94.
2. المصدر نفسه.
3. صالح ياسر، الملامح الرئيسية للاقتصاد الريعي في العراق واشكالياته الكبرى، دراسة منشورة على الانترنيت.
4. احمد موسى جياد، المأزق الاقتصادي للعراق، ط 1، ترجمة سعد الحسني، بغداد، دار المأمون للترجمة والنشر، 2025، ص155.
5. صالح ياسر حسن، الخصخصة والإصلاحات الاقتصادية بين خيبات العقيدة ورهانات الواقع، بغداد، دار الرواد المزدهرة، 2016، ص 440.
6. مهدي الحافظ، الآن والغد في الاقتصاد والسياسة، بيروت، بغداد، منشورات الجمل، 2009، ص225.
1. إبراهيم المشهداني، امراض الاقتصاد العراقي وسبل معالجتها، بغداد، دار الرواد المزدهرة، 2024، ص 94.
2. المصدر نفسه.
3. صالح ياسر، الملامح الرئيسية للاقتصاد الريعي في العراق واشكالياته الكبرى، دراسة منشورة على الانترنيت.
4. احمد موسى جياد، المأزق الاقتصادي للعراق، ط 1، ترجمة سعد الحسني، بغداد، دار المأمون للترجمة والنشر، 2025، ص155.
5. صالح ياسر حسن، الخصخصة والإصلاحات الاقتصادية بين خيبات العقيدة ورهانات الواقع، بغداد، دار الرواد المزدهرة، 2016، ص 440.
6. مهدي الحافظ، الآن والغد في الاقتصاد والسياسة، بيروت، بغداد، منشورات الجمل، 2009، ص225.